قد تكون الإجابة على هذا التساؤل من البديهيات، فبالطبع أن يكون حليب الأم من نصيب وليدها الرضيع، لكن الدراسات العلمية أكدت على الفوائد الجمة التي تعود على الأم نتيجة رضاعتها لمولودها.
فعلى المدى القصير - أي أثناء فترة الرضاعة - يقوم جسم الأم بإفراز هرمون الأوكسيتوسين (oxytocin) والذي يلعب دورا مهما في التئام الجروح الناجمة عن عملية الحمل ما يسهم في عودة الجسم إلى طبيعته بأسرع وقت. كما يسهم الأوكسيتوسين بتقليل حالات التوتر والاضطراب العصبي التي عادة ما تصاحب فترة ما بعد الولادة. هذا ناهيك عن دور الرضاعة الطبيعية في إنزال وزن السيدة الذي اكتسبته أثناء الحمل، الأمر الذي يشكل هاجسا كبيرا لكثير من النساء. إلى جانب ذلك فالرضاعة الطبيعية من شأنها تأخير عودة الدورة الشهرية ما يعطي المرأة مانعا طبيعيا عن الحمل خصوصا للسيدات اللاتي لا يرغبن بتكرار تجربة الحمل الشاقة خلال فترة قصيرة من الولادة.
أما على المدى الطويل، فقد أظهرت البحوث أن احتمالية الإصابة بسرطاني الثدي و المبيض تقل بنسبة واضحة لدى المرضعات بالمقارنة مع نظيراتهن اللاتي يمتنعن عن الرضاعة. كما توصلت العديد من الدراسات لخلاصة مفادها أن السيدة المرضعة أقل تعرضا لخطر الاصابة بأمراض القلب والشريان التاجي بل حتى خطر الإصابة بداء السكر. إضافة إلى هذه الفوائد الصحية، فالرضاعة الطبيعية تعود بفائدة اقتصادية للعائلة كونها توفر على الأهل ما ينفق على شراء الحليب الصناعي.
الرضاعة الطبيعية من أعظم نعم الله على البشرية جمعاء، وهذه دعوة لكل النساء في شهر مارس، شهر (عيد الأم) و "(وم المرأة العالمي) .. الله الله ب"حليب الأم".
14/3/2016
حليب الأم .. لها أم لطفلها؟
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)