في رثاء أبي ناصر
كانت تنظر إليه ممددا على المغتسل ..
لم تتمالك نفسها وهي تودع رفيق عمرها ..
خرجت عمتي وهي تنتحب ..
"كان يحب الحسين"
هكذا عرفت زوج عمتي ..
بل عمي "بوناصر" ..
محبا وعاشقا للحسين عليه السلام ..
لم يحضر مجلسا إلا وكان صوت بكائه على سيد الشهداء يملأ الأركان ..
فقدر الله عز وجل أن يختاره في ليلة الجمعة ..
ليلة الحسين !
رحل أبو ناصر في ليلة من ليالي الحسين ..
وخلف وراءه ذرية على نهج الحسين ..
كيف لا .. وقد ملأ ذاك البيت البسيط في قلب منطقة "الصليبية" حبا لابن فاطمة الزهراء ..
لم يكن ابو ناصر بوضعه الاجتماعي المتواضع يملك كثيرا ليقدمه غير حب خالص لأبناء فاطمة ..
فكافأته بنت النبي على حبه ذرية صالحة !
وداعا أبا ناصر ..
اجتمعنا على ذكرك الليلة .. ليلة الجمعة التي كنت تحرص يا عمنا على إحيائها في مجالس سيد الشهداء ..
اجتمعنا في آخر ليلة جمعة في هذا العام ..
سائلين الله أن يقبل علينا عام جديد .. ونحن كما انت اليوم ..
لله أقرب !