21‏/6‏/2013

من هو "المنحرف" ؟!

يبدو أن الكوميديا واسم "مرسي" أصبحا سمة من سمات الشعب المصري الشقيق. فبين "مرسي" المسرح الفني وقفشاته مع أصدقائه المشاغبين في المدرسة، وبين "مرسي" المسرح السياسي وقفشات اللقاءات التلفزيونية والخطب الجماهيرية وتصيد المغردين،فإن المتابع لل"مرسيين" موعود مع وجبة فكاهية كاملة الدسم. وليس الاسم والفكاهة هما العامل المشترك الوحيد بين الشخصيتين، بل أجد أن الانحراف هو أيضا من السمات المشتركة بينهما وسأترك للقارئ الكريم تقدير أيهما أكثر انحرافا. فإن كان اﻷول منحرف "أخلاقيا" .. يتسلق سور مدرسة البنات ويشرب في الفصل "جوزة" دون رادع من المرشد "بهجت الأباصيري" .. فالثاني من الواضح للعيان بات منحرفا "سياسيا" وبمباركة حضرة المرشد أيضا. فمن رفع شعارات الإسلام والحفاظ على الهوية الإسلامية ورفض التطبيع مع الصهاينة كان خير ما استهل به حياته السياسية كلمة للرئيس الاسرائيلي بعنوان "عزيزي". وان كانت هذه "المعزة" فرضتها قوى دولية ومعاهدات من زمن "السلف الصالح" وأجبرت مرسي السياسي بالوقوع بالانحراف .. فكيف لنا أن نفسر قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري بهذا الوقت تحديدا؟! فالأزمة السورية ليست وليدة اليوم، لكن يبدو أن الهزيمة النكراء التي منيت بها جبهة النصرة الإرهابية في القصير كانت هي السبب وراء هذا القرار "المنحرف". فمصر الاعتدال، مصر الأزهر المعروف بسماحته، استضافت رموز التطرف الديني فيما عرف بمؤتمر علماء الأمة الإسلامية الذي لولا مباركة مرسي لما كان لهذا المؤتمر أن يقام. بل إن قطع العلاقات لم يأتي إلا بعد البيان المشؤوم لعملاء اﻷمة. فإن لم يكن الانحراف عن المبادئ هو الذي ابقى على العلم الاسرائيلي مرفرفا في السماء المصرية في حين يتم انزال علم الشريك السابق في "الجمهورية العربية المتحدة".. فماذا إذا؟! لكن يبدو أن مرسي السياسي بحاجة لخلع كتف كالذي تعرض له مرسي الزناتي على يد الآنسة عفت عله يستقيم ويصبح حقا من ال mens!!

قطرة
مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا.

14‏/6‏/2013

بيان "عملاء" اﻷمة الإسلامية

ليس من عادتي أن أستمع لترهات بعض شيوخ الفكر التكفيري ﻷني لست من الذين يستسيغون تلويث أسماعهم بأنكر اﻷصوات. لكن ما دعاني للاستماع لما سمي ب (بيان علماء الأمة الإسلامية في وجوب نصرة أهل الشام) أن من تلاه هو أحد رموز هذا الفكر الظلامي المدعو محمد حسان. وليس ﻷني أقيم وزنا لهذا الكائن، كلا.. لكن ﻷنه من الشيوخ الذين استضافتهم وزارة اﻷوقاف بدولة الكويت مؤخرا لإلقاء محاضرات دينية في عدد من مساجد الكويت. وهو (أي المدعو حسان) من الذين تنوي الوزارة الموقرة أيضا دعوتهم لتقديم برنامج يومي في شهر رمضان المقبل. البيان بحد ذاته ليس مستغربا بل كان متوقعا كردة فعل للهزيمة الكبيرة التي مني بها التكفيريون في معركة القصير بسوريا. لكن المستغرب هو إصرار وزارة الأوقاف على استضافة أمثال حسان ممن يحملون هذه الأفكار التي تعد بمثابة تهديد صريح للسلم اﻷهلي واﻷمن الوطني. حسان في بيانه دعا صراحة بوجوب "الجهاد" في سوريا ضد النظام وحلفائه من إيران وحزب الله و "الروافض" على حد تعبيره. ففضلا عن كون أن هذا الخطاب يعد خطاب كراهية يعاقب عليه القانون الكويتي .. فهو أيضا دعوة صريحة لسفك الدماء. ومكمن الخطورة لو أتى حسان للكويت وقام بدعوته المشؤومة هذه في ظل الأجواء المشحونة وتداعى لتلبية دعوته الكريهة بعض أبنائنا المغرر بهم من قبل شيوخ الفكر التكفيري. وقد رأينا قبل أيام قليلة "بروفة" لمثل هذا السيناريو بدعوة أحد المعتوهين للقتل والنحر وتلذذه بهذا الفعل الشنيع. لقد آن الأوان لوزارة اﻷوقاف أن تنهض بمسؤوليتها باجتثاث أصحاب هذه اﻷفكار الإرهابية من مساجدنا ومراكزنا الدينية والثقافية وان توقف أنشطتها مع أمثال محمد حسان التي لا أشك أنها لن تأتي سوى بالشر لمجتمعنا الكويتي. بل إن الحكومة ممثلة بوزارة الأوقاف والداخلية تحديدا تعد المسؤول الأول والأخير عن أي مظهر من مظاهر العنف الطائفي وعن أي قطرة دم كويتية تسفك لا سمح الله إما في سوريا أو غيرها.

قطرة
لم يجرؤ حسان وأمثاله ممن يسمون بعلماء اﻷمة على إصدار بيان بوجوب الجهاد ضد العدو الإسرائيلي رغم مئات المجازر التي ارتكبها وعشرات اﻵلاف من الأرواح التي أزهقت طوال العقود الماضية. لكن عندما تعلق الأمر بسوريا صار الجهاد واجبا!! نعم اليوم نتأكد من جديد أنكم (عملاء) للصهيونية العالمية.