يبدو أن الكوميديا واسم "مرسي" أصبحا سمة من سمات الشعب المصري الشقيق. فبين "مرسي" المسرح الفني وقفشاته مع أصدقائه المشاغبين في المدرسة، وبين "مرسي" المسرح السياسي وقفشات اللقاءات التلفزيونية والخطب الجماهيرية وتصيد المغردين،فإن المتابع لل"مرسيين" موعود مع وجبة فكاهية كاملة الدسم. وليس الاسم والفكاهة هما العامل المشترك الوحيد بين الشخصيتين، بل أجد أن الانحراف هو أيضا من السمات المشتركة بينهما وسأترك للقارئ الكريم تقدير أيهما أكثر انحرافا. فإن كان اﻷول منحرف "أخلاقيا" .. يتسلق سور مدرسة البنات ويشرب في الفصل "جوزة" دون رادع من المرشد "بهجت الأباصيري" .. فالثاني من الواضح للعيان بات منحرفا "سياسيا" وبمباركة حضرة المرشد أيضا. فمن رفع شعارات الإسلام والحفاظ على الهوية الإسلامية ورفض التطبيع مع الصهاينة كان خير ما استهل به حياته السياسية كلمة للرئيس الاسرائيلي بعنوان "عزيزي". وان كانت هذه "المعزة" فرضتها قوى دولية ومعاهدات من زمن "السلف الصالح" وأجبرت مرسي السياسي بالوقوع بالانحراف .. فكيف لنا أن نفسر قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري بهذا الوقت تحديدا؟! فالأزمة السورية ليست وليدة اليوم، لكن يبدو أن الهزيمة النكراء التي منيت بها جبهة النصرة الإرهابية في القصير كانت هي السبب وراء هذا القرار "المنحرف". فمصر الاعتدال، مصر الأزهر المعروف بسماحته، استضافت رموز التطرف الديني فيما عرف بمؤتمر علماء الأمة الإسلامية الذي لولا مباركة مرسي لما كان لهذا المؤتمر أن يقام. بل إن قطع العلاقات لم يأتي إلا بعد البيان المشؤوم لعملاء اﻷمة. فإن لم يكن الانحراف عن المبادئ هو الذي ابقى على العلم الاسرائيلي مرفرفا في السماء المصرية في حين يتم انزال علم الشريك السابق في "الجمهورية العربية المتحدة".. فماذا إذا؟! لكن يبدو أن مرسي السياسي بحاجة لخلع كتف كالذي تعرض له مرسي الزناتي على يد الآنسة عفت عله يستقيم ويصبح حقا من ال mens!!
قطرة
مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا.