14‏/6‏/2013

بيان "عملاء" اﻷمة الإسلامية

ليس من عادتي أن أستمع لترهات بعض شيوخ الفكر التكفيري ﻷني لست من الذين يستسيغون تلويث أسماعهم بأنكر اﻷصوات. لكن ما دعاني للاستماع لما سمي ب (بيان علماء الأمة الإسلامية في وجوب نصرة أهل الشام) أن من تلاه هو أحد رموز هذا الفكر الظلامي المدعو محمد حسان. وليس ﻷني أقيم وزنا لهذا الكائن، كلا.. لكن ﻷنه من الشيوخ الذين استضافتهم وزارة اﻷوقاف بدولة الكويت مؤخرا لإلقاء محاضرات دينية في عدد من مساجد الكويت. وهو (أي المدعو حسان) من الذين تنوي الوزارة الموقرة أيضا دعوتهم لتقديم برنامج يومي في شهر رمضان المقبل. البيان بحد ذاته ليس مستغربا بل كان متوقعا كردة فعل للهزيمة الكبيرة التي مني بها التكفيريون في معركة القصير بسوريا. لكن المستغرب هو إصرار وزارة الأوقاف على استضافة أمثال حسان ممن يحملون هذه الأفكار التي تعد بمثابة تهديد صريح للسلم اﻷهلي واﻷمن الوطني. حسان في بيانه دعا صراحة بوجوب "الجهاد" في سوريا ضد النظام وحلفائه من إيران وحزب الله و "الروافض" على حد تعبيره. ففضلا عن كون أن هذا الخطاب يعد خطاب كراهية يعاقب عليه القانون الكويتي .. فهو أيضا دعوة صريحة لسفك الدماء. ومكمن الخطورة لو أتى حسان للكويت وقام بدعوته المشؤومة هذه في ظل الأجواء المشحونة وتداعى لتلبية دعوته الكريهة بعض أبنائنا المغرر بهم من قبل شيوخ الفكر التكفيري. وقد رأينا قبل أيام قليلة "بروفة" لمثل هذا السيناريو بدعوة أحد المعتوهين للقتل والنحر وتلذذه بهذا الفعل الشنيع. لقد آن الأوان لوزارة اﻷوقاف أن تنهض بمسؤوليتها باجتثاث أصحاب هذه اﻷفكار الإرهابية من مساجدنا ومراكزنا الدينية والثقافية وان توقف أنشطتها مع أمثال محمد حسان التي لا أشك أنها لن تأتي سوى بالشر لمجتمعنا الكويتي. بل إن الحكومة ممثلة بوزارة الأوقاف والداخلية تحديدا تعد المسؤول الأول والأخير عن أي مظهر من مظاهر العنف الطائفي وعن أي قطرة دم كويتية تسفك لا سمح الله إما في سوريا أو غيرها.

قطرة
لم يجرؤ حسان وأمثاله ممن يسمون بعلماء اﻷمة على إصدار بيان بوجوب الجهاد ضد العدو الإسرائيلي رغم مئات المجازر التي ارتكبها وعشرات اﻵلاف من الأرواح التي أزهقت طوال العقود الماضية. لكن عندما تعلق الأمر بسوريا صار الجهاد واجبا!! نعم اليوم نتأكد من جديد أنكم (عملاء) للصهيونية العالمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق