وفي هذا اليوم، بعضٌ من الكلمات:
الكلمة الأولى: لأهل فلسطين، لغزة الصمود تحديدا، لأولئك الأطفال الذين قضوا تحت آلة الإعدام الأمريكية الإسرائيلية. ففي هذا اليوم الذي يفترض أن يقترب العالم من بعضه البعض لتذليل العقبات ومكافحة السرطان بشتى صوره، نتذكر الطفل الفلسطيني الذي يفتقر لأبسط مقومات الحياة والرعاية الطبية الأساسية.
الكلمة الثانية: لكل المرضى، لا سيما الأطفال منهم، الذين عانوا - أو ما زالوا - من المرض، وجاهدوا في سبيل الشفاء بالاتكال على الله أولا وأخيرا، فمنهم من شُفي، ومنهم من اختاره الله إلى جواره.
الكلمة الثالثة: لذوي المرضى، سيما الأمهات والآباء، الصابرون المحتسبون المتوكلون، فالحبر يجف عن وصف صبركم، وأنتم تعيشون مرارة ما يعانيه أبناؤكم في كل لحظة، في يقظتكم ومنامكم وذكرياتكم، فيجزيكم الله بما صبرتم أنكم أنتم الفائزون.
الكلمة الرابعة: للزملاء والزميلات في فرق رعاية مرضى السرطان، لا سيما لأخواتي وإخوتي في وحدة أورام الأطفال، أطباءً وممرضات واخصائيّ العلاج التأهيلي والتغذية والصيادلة وعاملي النظافة والمناولة وغيرهم، على ما يبذلوه من جهود لتقديم الرعاية لأطفال السرطان وذويهم، وان كانت دون المستوى المرجو، فكلمات الشكر لا تفيكم حقا، والعذر عندكم عن التقصير مقبول.
الكلمة الخامسة: لمجلس الوزراء، وتحديدا لسمو الرئيس ثم لوزير الصحة، وكل مسؤول في هذا البلد، فأطفال السرطان يستحقون أكثر مما هو متاح، لا سيما في بلد مثل الكويت بالمقارنة مع إمكانياته المادية الهائلة، فكم من موقف رددنا فيه "العين بصيرة والإيد قصيرة" خجلا من أهالي المرضى، وإلى الله المشتكى.
الكلمة السادسة: والختام من حيث البدء، لأطباء وممرضات وكل العاملين في القطاع الصحي بغزة العزة، فالله يشهد أنكم أنتم المثل الأعلى لكل منتسبي الرعاية الصحية، ولإن عاقنا عن نصركم المقدور، فلندعون لكم صباحا ومساء أن ينصركم الله ويثبت أقدامكم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.