أنخيلا باتشيير، شابة إسبانية، فازت بالعام 2013 بعضوية مجلس مدينة بلد الوليد ممثلة عن حزب الشعب الاسباني وهي في سن الثلاثين فقط. ليس هذا المثير في الخبر، لكن عندما نعرف أن أنخيلا مصابة بمتلازمة داون (Down Syndrome) فالأمر سيكون أكثر إثارة!
تعد متلازمة داون أكثر حالات الاختلالات الجينية (الكرموزومية) انتشارا ولذلك فإنه ليس من المستبعد أبدا أن نلتقي بأحد المصابين بها في حياتنا اليومية. ومن المعروف طبيا أن المصابين بهذه المتلازمة معرضون لعدد من الأمراض بدرجة أكبر من غيرهم منها - على سبيل المثال لا الحصر - أمراض القلب، خمول الغدة الدرقية،عيوب بصرية وسمعية وغيرها. لكن أبرز ما تعانيه الأغلبية العظمى من هذه الفئة هو الإعاقة الذهنية والتي تختلف بدرجتها من شخص إلى آخر ما قد يؤثر على تطور طفل الداون من النواحي الحركية والسلوكية والتعليمية. من هنا تأتي أهمية التدخل المبكر في حياة هؤلاء الأطفال خلال السنوات الأولى من أعمارهم لإعانتهم على هذا النوع من الإعاقة، الأمر الذي يتطلب تضافر جهود المؤسسات التعليمية والاجتماعية لمساعدة الطفل وأهله، وهو ما يبرز جليا في عدد من دول اوروبا وامريكا الشمالية حيث تسخر الكثير من الموارد لأجل دعم أطفال الداون، وعليه فلن يكون من المستغرب أن يخرج فنانون وموسيقيون وأكاديميون بل وحتى سياسيون من أبناء هذه الفئة.
تحدت أنخيلا حالتها ولم تكن عائقا لها من اقتحامها لعالم السياسة كما اقتحم غيرها عالم الفن والرسم والموسيقى، لكن السؤال المهم يبقى .. ماذا لو كانت أنخيلا تعيش في بلد عربي؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق