قبل حوالي ٤ سنوات كتبت مقالا تحت عنوان (في أوقح من هيك؟!) انتقد فيه طلب الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية من الحكومة قائمة بأسماء "المقاومين البدون"، لا لأجل تجنيسهم، بل تمهيدا لرفع "القيود الأمنية" عنهم ! كما أشرت الى موقف الحكومة انذاك من قانون "تجنيس ال٤٠٠٠" في جلسة شهيرة خصصت لمناقشة هذه القضية الإنسانية.
اليوم توصلت إلى إجابة ذلك السؤال .. نعم .. "في أوقح من هيك"، فعندما تتعامل الحكومة وجهازها المركزي مع البدون بهذه الطريقة الظالمة على مدى سنوات فهذا مما لا غرابة فيه! لكن الغرابة كل الغرابة أن ينبري العشرات من الشخصيات الاجتماعية والسياسية والاعلامية والأكاديمية والحقوقية لإصدار بيان مساندة وانتصار لرئيس الجهاز المركزي المعنى بقضية البدون، وهو الذي أثبت فشله الذريع من وجهة نظرنا في معالجة هذا الملف لسنوات، معللين موقفهم بتاريخ السيد صالح الفضالة الوطني ونضاله السياسي من جهة وكانها قضية شخصية، ولدواع أمنية من جهة أخرى وكأن من يطالب بتجنيس المستحقين (باعتراف الجهاز) وإعطاء البدون حقوقهم هو ما يضر بوضع البلد!
وللتأكيد والرد على بعض الدعاوى السخيفة فإن لا هذا المقال ولا سابقه ولا أي موقف اتخذناه تجاه العم الفضالة هو موجه لشخصه الكريم وتاريخه البرلماني والسياسي، إنما بصفته رئيسا لجهاز لم يقم بخطوات حقيقة لحل هذه الأزمة. ومن هنا اتوجه للاخوة الموقعين على بيان #كلنا_صالح_الفضالة بطلب سرد إنجازات جهازه الجليلة في حل هذا الملف لعله فاتنا من ذلك الكثير!
فهل حملات #الحقيبة_المدرسية الموجهة لدعم اطفال البدون في كل عام هي من إنجازات الجهاز؟
ام ان حملات شراء #ملابس_العيد لمن لا يقدر على ثمنها لاجل ادخال الابتسامة على قلوب البدون هي من كراماته؟
ام استجداء قلوب الخيريين لبعض عشرات او مئات الدنانير من أجل تغطية نفقات #الدراسة_الجامعية المكلفة هي مما يفخر به العم بويوسف؟
ام ذلك الصغير الذي يبيع "البنك" على الدوار .. او ذاك الشاب الذي "يكد" من بيع "الرقي"؟
ام تلك البيوت "الجينكو" والعشوائيات التي ما ان تدخلها حتى تشعر أنك في احدى قرى الدول الفقيرة؟؟؟
أم سد أبواب التوظيف وفتح أبواب "التفنيش" امام شباب البدون متى شاءت الحكومة هي من بنات أفكار السيد الرئيس؟
ام يا ترى أن يصل الأمر بالبدون للانتحار وحرق انفسهم هي باكورة تلك الانجازات؟
أم وأم وأم وأم ....؟
نعم.. ليست الوقاحة ان تفكر في رفع قيد أمني عمن قاوم دفاعا عن هذه الارض!
وليست الوقاحة ان تعلل تقنين التجنيس لمن يستحق الجنسية بسبب الحالة المالية للدولة؟
لكن الوقاحة هي ان نتجرأ نحن بالقول "كفى ظلما للبدون" .. فاعذرونا على وقاحتنا يا أصحاب الدماء الزرقاء !
لقراءة مقال (في أوقح من هيك؟)
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=156016&cid=52#.Wc1WkJ-EZnE
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق