22‏/5‏/2020

الأقصى ‏قبلة ‏اليهود

قبل حوالي عام نشرت ممثلة خليجية صورة لها في المسجد الأقصى بقلب القدس ذيًلتها بتعليق جاء فيه "قبلة المسلمين وقبلة اليهود".

تلك الزيارة "التطبيعية" لم تعد أمرا مستغربا، فالإعلام الصهيوني وعبر أذرعه العربية لا يألو جهدا عن ترسيخ فكرة "يهودية" القدس، وقد كانت الشاشة الخليجية مؤخرا عبر مسلسلات وبرامج مختلفلة سلاحا تطبيعيا بامتياز للتطبيع وتكريس أكذوبة "أحقية" اليهود بفلسطين.

التسابق لاحتضان الصهاينة على مختلف المستويات، سياسيا واقتصاديا ورياضيا وآخرها فنيا، ليس وليد اليوم. فحين يغيب تشريد وإبادة الفلسطينيين عن أدبياتنا ومناهجنا وخطب الجمعة الأسبوعية، وتُنسى ذكريات النكبة والانتفاضة، وحين تُمحى صور "صبرا وشاتيلا" من كتبنا، وتحذف مشاهد الذعر على وجه "الدُرة" وأبيه من إعلامنا، حين يُغَيًبُ كل ذلك وغيره عن الوعي العربي والمسلم ويُكتفى بالإشارة إلى فلسطين كونها قضية "تاريخية" فقط، فلا عجب إن صار التطبيع واقعا!

لكن هيهات، فلو لم يكن الأقصى قضية إسلامية، ولو لم تكن حدود  فلسطين وتاريخها قضية عربية، بل لو لم تكن القدس بأديانها قضية مقدسة، فيكفي أن تكون مظلوميتها وما يجري على أهلها منذ قرابة القرن سببا كافيا لجعلها القضية المركزية لكل ناصر حق، كيف وقد جمعت فلسطين كل تلك الأسباب فيها؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق